سميح دغيم

705

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

الصفة على الصفة ، لأنّ الصفة إذا لم تكن مدركة ولا موجودة من النفس فإنّه يتوصّل إليها بحكمها ( ن ، د ، 287 ، 13 ) - إنّ صفة الذات لو لم يصحّ عليها حكمها ، وهو المقتضى ، ولا ما الحكم مشروط به ، وهو الوجود ، لم نكن معلّلين لصفة الذات بذلك ( ن ، د ، 288 ، 5 ) - إذا علمنا أولا الحكم ، وهو يرجع إلى الجملة أو المحل ، قضينا في الصفة بمثل ذلك . إذ لو لم تكن الصفة كذلك لما وجب في الحكم ذلك ، وعلى هذا قلنا في المقتضى والمقتضي ، وإن كانا صفتين لما كان أحدهما حكما للآخر أنه يجب أن يرجع أحدهما إلى ما يرجع إليه الآخر ، حتى إذا كان المقتضى يرجع إلى الآحاد والأفراد وجب مثله في المقتضي ، كما نقول في التحيّز وكون الجوهر جوهرا . وإن كان المقتضي يرجع إلى الجملة وجب في المقتضى أن يكون كذلك ، كما نقول في كون الذات مدركا مع كونه حيّا . وليس كذلك الصفة التي صدرت عن العلّة ، فإنّها صفة ثانية ، والصفة يجوز أن تكون لا عن شيء كصفة الذات ؛ ويجوز أن تكون عن صفة ، كما نقول في المقتضي ، ويجوز أن تكون لعلّة ، ويجوز أن تكون لفاعل ، كالوجود ، فيعتبر في ذلك الدلالة . وقد ثبت بالدلالة على أنّ هذه الصفات التي نقول إنّها صفات صادرة عن العلل ، فالمؤثّر فيها أمر يرجع إلى غير الموصوف ، وهو العلل ( ن ، د ، 489 ، 13 ) - إنّ صفة الذات لا ترجع إلى الجمل بل ترجع إلى الآحاد والأجزاء ( أ ، ت ، 438 ، 5 ) - حكى الكعبيّ عنه ( بشر ) أنّه قال : إرادة اللّه تعالى فعل من أفعاله ، وهي على وجهين : صفة ذات ، وصفة فعل . فأمّا صفة الذات فهي أنّ اللّه تعالى لم يزل مريدا لجميع أفعاله ، ولجميع الطاعات من عباده فإنّه حكيم ولا يجوز أن يعلم الحكيم صلاحا وخيرا ولا يريده ( ش ، م 1 ، 64 ، 15 ) صفة ذات - يوصف بأنّه مالك ، أي قادر ، فهو صفة ذات . البلخيّ : بل صفة فعل . لنا : مالك يوم الدين ، وهو معدوم . والربّ صفة ذات ، أي مالك ( م ، ق ، 89 ، 16 ) صفة ذاتية - إذا جرى في كلام الشيوخ أنّ صفاته جلّ وعزّ إمّا أن تكون من صفات الذات أو من صفات الفعل ، وأريد به أن في صفاته ما يتبع وجود فعل من جهته فهو صحيح بعد أن لا نرجع بقولنا إنّه مريد أو كاره إلى أنّه فعل الإرادة . والأولى أن يقال : إنّ صفاته إمّا أن تكون للذات أو لمعنى أو لا للذات أو لا لمعنى . فكونه قادرا وعالما وحيّا وقديما هو لنفسه عند " أبي علي " وغيره من شيوخنا . وعند " أبي هاشم " إنّ الصفة الذاتيّة هي للنفس ، وإنّ هذه الصفات هي لما هو عليه في نفسه . وكونه مدركا عند الشيخ " أبي علي " والشيخ " أبي عبد اللّه " للنفس وعند " أبي هاشم " لما هو عليه في نفسه من كونه حيّا عند وجود المدرك وهو الأولى . وأمّا كونه مريدا وكارها وما يتبع من الأسماء والأوصاف من نحو كونه ساخطا راضيا فهو لمعنى ، كما أنّ كونه عزيزا وعظيما ومقتدرا وجبّارا وغيرها راجع إلى كونه قادرا ( ق ، ت 1 ، 100 ، 19 ) - إنّ كل ذات لا بدّ أن تختص بصفة ذاتيّة يقع بها